الشافعي الصغير
108
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كافرة بطفل وادعاه رجل وأمكن اجتماعهما بأن احتمل أنه خرج إليها أو أنها قدمت إليه قبل ذلك لحقه وما زاده بعضهم من احتمال أنه أنفذ إليها ماءه فاستدخلته رأي مردود لأبي حامد غلطه فيه الماوردي وغيره لأنه إحبال بالمراسلة والجمهور على خلافه وقولهم كافرة أي من دار الكفر مثال فكل بلد بعيد كذلك وأن لا يكذبه الشرع فإن كذبه بأن يكون معروف النسب من غيره أو ولد على فراش نكاح صحيح لم يصح استلحاقه وإن صدقه المستلحق لأن النسب لا يقبل النقل وعلم مما تقرر عدم صحة استلحاق منفي بلعان ولد على فراش نكاح صحيح لما فيه من إبطال حق النافي إذ له استلحاقه وأن هذا الولد لا يؤثر فيه قائف ولا انتساب يخالف حكم الفراش بل لا ينتفي إلا باللعان رخصة أثبتها الشارع لرفع الأنساب الباطلة فإن ولد على فراش وطء شبهة أو نكاح فاسد جاز للغير استلحاقه لأنه لو نازعه قبل النفي سمعت دعواه ويمتنع استلحاق ولد الزنا مطلقا واعلم أن اشتراط عدم تكذيب المقر الحس والشرع غير مختص بما هنا بل هو شامل لسائر الأقارير كما علم مما مر أنه يشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به حسا وشرعا كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله ولا بد أن لا يكون المستلحق بفتح الحاء رقيقا